تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

254

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الثمرات الفقهية المترتّبة على كون الحديث مسوقاً للامتنان فرّع الفقهاء على هذه النكتة ثمرات : منها : بطلان المعاملات الإكراهية لأنّ في رفعها امتناناً على المكره ، مضافاً إلى تعجيز المكره عن التوصّل إلى غرضه بالإكراه ، وهذا بخلاف المعاملات الاضطرارية كمن اضطرّ إلى بيع داره لتحصيل مال ينفعه في علاج ولده ، فإنّ رفع ذلك لا يكون امتناناً على المكلّف ، بل يؤدي إلى إيقاعه في المحذور ، وعلى هذا الأساس فصّل الفقهاء بين بيع المكره عليه فحكموا بالبطلان ، وبين البيع المضطرّ إليه فقالوا بالصحّة . ومنها : إن حديث الرفع لا يشمل الإكراه على إيذاء شخص أو قتله ؛ لأنه خلاف الامتنان لذلك الشخص وإن كان تخفيفاً للمكره ، فلو قال الظالم لشخص لو لم تقتل فلان لضربتك ، فلا يجوز للمكره قتل ذلك الشخص ؛ لأنه خلاف الامتنان على الأمّة . تعليق على النص قوله قدس سرة : " والنقطة المهمّة في هذه المرحلة تصوير الرفع . أي : تصوير المرفوع وهي أهمّ جهة في هذه المرحلة التي فيها مباحث متعدّدة . قوله : " فشرب الخمر المضطرّ إليه يرفع وجوده التشريعي بما هو متعلّق للحرمة ، وروح ذلك رفع الحكم . الرفع هنا حقيقي ، لكن للوجود التشريعي ، ويرجع في الحقيقة إلى رفع الحكم أي : لا يوجد شرب للخمر في لوح التشريع . قوله : " بالنحو المناسب من الوجود لموضوع الحكم ومتعلّقه في هذا العالم . أي : في عالم التشريع لا عالم التكوين ، فما كان وجوده مناسباً أن يكون موضوعاً للحكم فيرفع موضوعيته للحكم ، وما كان أن يكون متعلّقاً للحكم ، فحديث الرفع يرفع متعلّقيته . قوله : " فالشرب المذكور نزّل منزلة العدم خارجاً فلا حرمة ولا حد . لا